0

فتاوى

الرئيسية / فتاوى العبادات/ صيام عشر ذي الحجة
صيام عشر ذي الحجة
السؤال :
هل يُسْتَحَبُّ لنا صيام تسعة أيام إذا أهل هلال ذي الحجة , أم لا؟
الإجابة
ذهب أكثر العلماء إلى استحباب ذلك ؛ لحديث ابن عباس في ” صحيح البخاري ” برقم (969): ” ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه ” قالوا: ولا الجهاد ؟ قال: ” ولا الجهاد ، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء ” .
ونص جماعة من العلماء على أن الصوم مندرج في هذه الأعمال ، انظر “نيل الأوطار” (2/255) و”الشرح الممتع” (6/471) .
واستحباب صيام العشر هذه هو مذهب الحنابلة بلا نزاع , كما قال المرداوي في ” الإنصاف ” (3/345) وقال: ” وعليه الأصحاب ” .
واعْتُرِضَ على ذلك بحديث عائشة عند مسلم برقم (1176) قالت: ما رأيت رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – صائمًا في العشر قط ، واعْتُرِضَ على هذا الحديث بأنه مرسل , وليس كذلك , بل الإسناد فيه زيادة ثقة مقبولة .
واعترض عليه أيضًا بحديث حفصة قالت: ” أربعٌ لم يكن يَدَعُهُنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: صيام عاشوراء, والعشر, وثلاثة أيام من كل شهر , وركعتين قبل الغداة ” أخرجه النسائي (2437) وأحمد (6/287) وغيرهما , وفي سنده أبو إسحاق المشجعي , وهو مجهول .
وفي هذا الحديث خلاف كثير , والصواب فيه أنه من حديث إحدى أمهات المؤمنين -بدون تعيين-: ” أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر , ثم الخميس , ثم الخميس الذي يليه ” . وفي رواية: ” أنه أمر نساءه بذلك ” أخرجه النسائي (2415) والطبراني في ” الكبير ” (23/261-297).
وقد جمع البيهقي في ” الكبرى ” (4/285) وجماعة من العلماء بين حديث عائشة وحفصة بأن المثبت مقدم على النافي , وقد رأيت ضعف حديث حفصة , فلا جمع بين صحيح وضعيف .
وجمع بعضهم بين حديث ابن عباس وحديث عائشة بوجوه , منها:
(1) ما قاله الحافظ في ” الفتح ” (2/460) باحتمال أن ذلك لكونه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – كان يترك العمل – وهو يحب أن يعمله – خشية أن يُفْرَضَ على أمته , كما رواه الشيخان من حديث عائشة أيضًا. اهـ
(2) ما قال الشوكاني وغيره: بأنه لا يلزم من عدم رؤية عائشة عدم الصيام , انظر “نيل الأوطار” (2/255) و”الشرح الممتع” (6/471-472) وانظر ” لطائف المعارف ” لابن رجب الحنبلي ص(290-291).
فالظاهر: أن الصيام من جملة الأعمال التي يشملها حديث ابن عباس ؛ لأن قول النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – مقدم على مجرد عدم رؤية عائشة ,وكذا فالسنَّة منها قولية ، ومنها فعلية ، فإذا حث الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم – على مطلق العمل الصالح في وقت ما ، ولم ينقل عنه أنه لم يعمل ببعض أفراد هذا العموم في ذلك الوقت ؛ فلا تنفى سنية هذا الفعل ؛ لثبوت ذلك عنه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – بالقول ، إلا إذا ظهر تعمُّد الترك لهذا الفرد من أفراد العموم ، وأنَّى لنا ثبوت ذلك ؟ والعلم عند الله تعالى .
( تنبيه ): ذكر المرداوي في ” الإنصاف ” (3/345) أن المذهب الذي عليه الأصحاب أن أفضل الصيام في العشر: صيام يوم عرفة , ثم يليه صيام يوم التروية . اهـ وهذا محمول على غير الحاج , والله أعلم .
2021-09-12 13:01:30
فتاوى : فتاوى صوم-عام   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
61712

صحة حديث صيام ست من شوال

فتاوى العبادات / فتاوى صوم-عام

اﻟﺷﯾﺦ أﺑﻲ اﻟحسن مصطﻔﻰ اﻟﺳﻠﯾﻣﺎﻧﻲ
64524

قضاء الصوم عن المتوفّى

فتاوى العبادات / فتاوى صوم-عام

علي بن محمد بارويس
64517

تأخّر قضاء الصيام بسبب عذر شرعي

فتاوى العبادات / فتاوى صوم-عام

علي بن محمد بارويس
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
61542

قراءة القرآن للمرأة وهي كاشفة شعرها

فتاوى مجتمع وأسرة / فتاوى فقه المرأة

اﻟﺷﯾﺦ أﺑﻲ اﻟحسن مصطﻔﻰ اﻟﺳﻠﯾﻣﺎﻧﻲ
61532

طالق لم ترضع طفلها حتى مات

فتاوى الطلاق / الطلاق

اﻟﺷﯾﺦ أﺑﻲ اﻟحسن مصطﻔﻰ اﻟﺳﻠﯾﻣﺎﻧﻲ
61712

صحة حديث صيام ست من شوال

فتاوى العبادات / فتاوى صوم-عام

اﻟﺷﯾﺦ أﺑﻲ اﻟحسن مصطﻔﻰ اﻟﺳﻠﯾﻣﺎﻧﻲ
61835

ما حكم صيام الأسبوع كاملا ما عدى الجمعة؟

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
61325

صيام تطوع وصيام كفارة في وقت واحد

فتاوى الصوم / فتاوى صيام التطوع

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
62325

صيام ليلة النصف من شعبان

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
فتاوى من نفس الموضوع