0

فتاوى

الرئيسية / فتاوى العقيدة/ فتاوى البدع والمحدثات/ الاحتفال بالمولد النبوي
الاحتفال بالمولد النبوي
السؤال :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن ما يُعرف بالمولد النبوي والاحتفال به لم يكن معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد أصحابه ولا التابعين لهم بإحسان، حيث انقضت القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية ولم تعرف الاحتفال به، لذا اتفق العلماء على اعتباره بدعة محدثة. قال الإمام الفاكهاني -رحمه الله- في كتابه المورد في عمل المولد: "ولا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكين بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون، بدليل أننا إذا أدرنا عليها الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو محرماً. وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوب؛ لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة ولا التابعون، ولا العلماء المتدينون فيما علمت، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت"(1).|وقال الإمام الشوكاني رحمه الله: "لم أجد إلى الآن دليلاً يدل على ثبوته من كتاب، ولا سنة ، ولا إجماع، ولا قياس، ولا استدلال، بل أجمع المسلمون أنه لم يوجد في عصر خير القرون، ولا الذين يلونهم، ولا الذين يلونهم، وأجمعوا أن المخترع له السلطان المظفر أبو سعيد كوكبوري بن زين الدين علي بن سبكتين صاحب إربل، وعامر الجامع المظفر بسفح قاسيون(2).|... وهو في المائة السابعة، ولم يُنكر أحد من المسلمين أنه بدعة. وإذا تقرر هذا لاح للناظر أن القائل بجوازه بعد تسليمه أنه بدعة، وأن كل بدعة ضلالة بنص المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يقل إلا بما هو ضد للشريعة المطهرة، ولم يتمسك بشيء سوى تقليده لمن قسم البدعة إلى أقسام ليس عليها آثار من علم. والحاصل أن لا نقبل من القائل بالجواز مقالة إلا بعد أن يقيم دليلاً يخص هذه البدعة التي يعترف بها من ذلك العموم الذي لا يُنكره"(3).|فإذا عرفنا أنه بدعة بإجماع المسلمين، كما أفاده قول الإمامين الفاكهاني والشوكاني، فلنا أن نسأل: من أحدث هذه البدعة؟
الإجابة
إن الذي أحدثها هم العبيديون الباطنيون، الذين يقال لهم (الفاطميون) كما قرر ذلك المقريزي في خططه (2/216)، والقلقشندي في صبح الأعشي (498-499) ، وغيرهما، وذلك قبل أن يحدثه في بلاد أهل السنة الملك كوكبوري، فإن كان هذا خيراً، فمن أولى به الصحابة والتابعون وأئمة الدين من أهل الحديث والتفسير والفقه والعقيدة، أم أولئك الباطنيون أعداء الله ورسوله والمؤمنين؟وبمن ينبغي أن يقتدي المسلم، بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بأعدائه؟
➖ الهوامش:
(1) المورد في حكم المولد، الفاكهاني، صـ 20-22.
(2)بل الصحيح أن العبيديين هم أول من ابتدع ذلك، وانظر- غير مأمور- رسالتي (المولد النبوي.. أصله وحقيقته) ص35-41.
(3) بحث في المولد للإمام الشوكاني، مطبوع ضمن كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، تحقيق محمد صبحي حلاق(2/1087-1089).
2021-09-21 11:59:07
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
55716

حقيقة التقية عند الشيعة وعدم جواز استعمالها

فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى المذاهب فتاوى البدع والمحدثات / فتاوى البدع في العقيدة

علي بن محمد بارويس
65307

حكم الاحتفال بعيد الأم

فتاوى البدع والمحدثات / فتاوى البدع في العقيدة

علي بن محمد بارويس
55727

الفرح بظهور أهل الكتاب على الوثنيين

فتاوى البدع والمحدثات / فتاوى البدع في العقيدة

علي بن محمد بارويس
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
64084

أكل المال العام،وقضاء الفوائت من الصلاة

فتاوى الصلاة / فتاوى قضاء الفوائت

أحمد بن حسن سودان المعلم
64133

سؤال أكثر من مفتي عن أمر ما

/ فتاوى العلم

أحمد بن حسن سودان المعلم
64290

امرأة يمنعها مرضها من الوضوء

فتاوى الطهارة / فتاوى الوضوء

أحمد بن حسن سودان المعلم
61921

تأخير الصلاة عن وقتها

فتاوى الصلاة / فتاوى الصلاة-عام

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
60872

شرط الجهاد في سبيل الله

فتاوى الجهاد / فتاوى أحكام الجهاد

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
64092

حكم الصوم لمن أصابه الزهايمر

فتاوى الصوم / فتاوى قضاء الصوم والفدية الواجبة وموجب الكفارة

أحمد بن حسن سودان المعلم
فتاوى من نفس الموضوع