0

فتاوى

الرئيسية / فتاوى العقيدة/ فتاوى الأديان والفرق والمذاهب/ إطلاق الأحكام بالجملة على الطوائف والفرق
إطلاق الأحكام بالجملة على الطوائف والفرق
السؤال :
يقول السائل: تابعت الحلقة الأخيرة للشيخ أحمد المعلم في برنامج مذاهب وأديان، والتي كانت عن صوفية اليمن، فذكر الشيخ في جملة كلامه أن أهل السُنة لا يُكّفرون الصوفية، رغم ما يرتكب بعضهم من أمور شِركيَّة، من طواف حول القبور، والصلاة إليها، والاستغاثة بالأولياء، فيما لا يقدر عليه إلا الله، ووَصفُ الأولياء بصفات لا تكون إلا لله -عز وجل-، كتصريف الكون، فكيف يكون الشخص مرتكِبًا لهذه الكُفرِيَّات المعلومة من الدين بالضرورة ولا يكون كافرًا؟|
الإجابة
فيما يتعلق بمسألة إطلاق الأحكام بالجملة، على الطوائف، والفرق، فلا يرتضيه أهل السُنة، والجماعة، وإن كان عندهم بِدَع، وإن كان فيهم شيء من الضلال، لكنهم من حيث الجملة أهل إسلام، هم أهل الصلاة، ولا يُكّفر الشخص، إلا إذا أتى ناقضًا من نواقض الإسلام المعروفة، فلو تحدثنا عن الصوفية مثلًا، فهم طوائف، وفرق، ومدارس مختلفة، فمنهم من يقتصر على مجرد ترقيق النفوس، وتهذيبها، وربما أضاف إليها شيئًا من البدع التي لا تخرجه عن السُنة، فضلاً عن أن تخرجه عن الدين، ومنهم مَن اتجه إلى الغلو في مسألة الصالحين، والأولياء، واستغاث بهم، أو اعتقد أنهم ينفعون ويضرون، وعندها يكون إطلاق الأحكام على عموم الصوفية ليس أمراً سديدًا، وكلام الشيخ المعلم في محله، لكن نقول من اعتقد أن وليًا من الناس ينفع، أو يضر، فهذه العقيدة شِركيَّة.
وقد جعل الله -سبحانه وتعالى- النفع والضر بيده، فقال: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} [الأنعام: 17]، وقال أيضًا: { وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظّٰلِمِينَ} [يونس: 106]، والمقصود بالظالمين هنا: كل مشرك، و لهذا يقول سبحانه وتعالى: }وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ{ [الأحقاف: 5]، فإذا اعتقد المخلوق، أو توجه بالدعاء، والاستغاثة، والضراعة، لقبر ولي، أو لملِك، أو لنبيِ، أو لجنيّ، فقد وقع في الشرك بالله، فحينئذ يكون الحكم على من وقع في هذا المعتقد بالانحراف، وكذلك مَن اعتقد الحلول، أو عقيدة الاتحاد، ولكن إطلاق الأحكام، بشكل عام على الناس، سواء كانوا من الصوفية، أو غير الصوفية، فلا ينبغي ذلك، على باعتبار أنهم مدارس، وفرق، وتيارات، وما بين الغلوّ، وبين ما هو قريب من عقيدة السنة والجماعة، ومَن هو بين الأمرين.
2021-09-12 07:05:03
فتاوى : فتاوى الفرق   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
66410

أخذ الحوثي المال لمقاومة المعتدين

فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى الفرق

أحمد بن حسن سودان المعلم
64128

الحوثي ومناهج التحفيظ

فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى الفرق

د. محمد بن موسى العامري
64338

هل الحوثي حاكم متغلب

فتاوى الأديان والفرق والمذاهب / فتاوى الفرق

د. محمد بن موسى العامري
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
61463

قضاء رمضان العام الذي بعده

فتاوى الصوم / فتاوى قضاء الصوم والفدية الواجبة وموجب الكفارة

د. محمد بن موسى العامري
61507

الصلاة مع الجماعة قبل قضاء الصلاة الفائتة

فتاوى الصلاة / فتاوى صلاة الجماعة

د. محمد بن موسى العامري
61510

ترك الصلاة في المسجد خلف إمام يسب الصحابة

فتاوى الصحابة وأهل البيت / فتاوى القدح والطعن في الصحابة

د. محمد بن موسى العامري
56386

تصرف المالك في ملكه بما لا ينافي التوكل على الله

فتاوى العقيدة / فتاوى عقيدة-عام

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
63746

افتتاح مركز لبيع الملابس النسائية على أيدي النساء

فتاوى شئون وعادات / فتاوى اللباس والزينة

أحمد بن حسن سودان المعلم
60334

من يؤجر على قراءة سورة (يس) عند الموت

فتاوى المعاملات المالية / فتاوى الإجارة

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
فتاوى من نفس الموضوع