0

فتاوى

الرئيسية / فتاوى العبادات/ الدعاء على الآخر بعدم الرحمة
الدعاء على الآخر بعدم الرحمة
السؤال :
شيخنا يوجد عالم دين كبير توفي وكان في حياته واقفا إلى جانب الباطل ولا يستطيع قول كلمة حق عند سلطان جائر هل يجوز أن يقال عنه: الله لا يرحمه.
الإجابة
من صفات العلماء أنهم يخشون الله قال الله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) فاطر} 28 { ويقول سبحانه ﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴾ }الأحزاب 39 {فلو خشي غير الله سكت عن الحق، أي كتم العلم، وكتم الحكم الشرعي، وكتم حقيقة الدين، وكتم ما ينبغي أن ينطق به، وإذا تكلم بخلاف الحق، فإنما يفعل ذلك إرضاءً لمن يخاف منه، وسكت عن الحق إرضاءً لمن يخاف منه، ولذلك فإن عقوبة العالم الذي يعرف الحق لكنه يخالفه ويناصر الباطل رغم كونه يعرفه عقوبته اللعن قال الله تعالى ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾
[ سورة البقرة: 159-160 ] يلعنهم يعني يطردهم من رحمته ولعل أخطر وأقصى عقاب ينزل بالإنسان أن يلعنه الله، أي يبعده ويطرده من رحمته، بل إن الحجاب يوم القيامة هو العذاب الأكبر، قال تعالى: ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ المطففين} 15 { ومن عقوبة الله لهؤلاء أنهم يتحملون أوزار من أضلوهم قال الله تعالى: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون) النحل} 25 {ويقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (من دل على ضلالة فعليه وزرها ووزر من تبعه لا ينقص من أوزارهم شيئا) ومن عقوبتهم ما ورد في الحديث المسند من طرائق يشد بعضها بعضا عن أبي هريرة وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار” }رواه الترمذي { والذي في الصحيح عن أبي هريرة أنه قال لولا آية في كتاب الله ما حدثت أحدا شيئا “إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى” الآية }مسند أحمد {
وأما المقصود بقوله تعالى: (ويلعنهم اللاعنون) فقال مجاهد: إذا أجدبت الأرض قال البهائم: هذا من أجل عصاة بني آدم. لعن الله عصاة بني آدم وقال أبو العالية والربيع بن أنس وقتادة: “ويلعنهم اللاعنون” يعني تلعنهم الملائكة والمؤمنون وقد جاء في الحديث: “إن العالم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر”} رواه الترمذي {وجاء في هذه الآية أن كاتم العلم يلعنه الله والملائكة والناس أجمعون واللاعنون أيضا وهم كل فصيح وأعجمي إما بلسان المقال أو الحال أن لو كان له عقل أو يوم القيامة تفسير ابن كثير} 1/473 {والله أعلم.
2021-09-26 06:17:40
فتاوى : فتاوى الذكر   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
63430

رقية المنزل

فتاوى العبادات / فتاوى الذكر

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
68028

قراءة القرآن والملابس غير طاهرة

فتاوى العبادات / فتاوى الذكر

أكرم بن مبارك عصبان
63418

ما علاج الكوابيس؟

فتاوى العبادات / فتاوى الذكر

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
62253

مس المرأة لفرج ابنها الصغير

فتاوى العبادات / فتاوى الطهارة

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
62212

حكم من احتاج لشرب الدواء في نهار رمضان

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
63031

حكم المغتصب

فتاوى الجنايات والأقضية / فتاوى جنايات

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
61843

صلاة المغرب أثناء صلاة العشاء

فتاوى الصلاة / فتاوى صلاة الجماعة

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
64786

هل للإناث نصيب

فتاوى مجتمع وأسرة / فتاوى الميراث

علي بن محمد بارويس
62002

نفقة الولد المعسر على الوالدين المحتاجين

فتاوى الطلاق / فتاوى النفقة

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
فتاوى من نفس الموضوع