عقوبة اللواط
السؤال :
* سمعت حديثا برمي (المفعول والمفعول به) في حالات اللواط، فهل يرمى كذلك من تم اغتصابه بالقوة وما هي الحكمة من ذلك؟
الإجابة
عقوبة الله على قوم لوط الذين اشتهر عنهم فعل هذه الجريمة الشنيعة أن أمطر عليهم حجارة من سجيل قال تعالى في سورة هود: (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83)
وقد وردت أحاديث تفيد أن القتل عقوبة الفاعل والمفعول به ومن أهل العلم من رأى أن يرموا من شاهق ويتبعوا بالحجارة .
قال الهيثمي الشافعي رحمه الله في كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر: (وأفحش أنواعه الزنا بحليلة الجار قال في الإحياء والزنا أكبر من اللواط لأن الشهوة داعية إليه من الجانبين فيكثر وقوعه ويعظم الضرر بكثرته أي ولأنه يترتب عليها اختلاط الأنساب وقد يعارضه ما يأتي أن حده أغلظ بدليل قول مالك وأحمد وآخرين برجم اللوطي ولو غير محصن بخلاف الزاني) وقال صاحب المهذب وهو يتكلم عن حد اللوطي: (والقول الثاني أنه يجب قتل الفاعل والمفعول به لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) ولأن تحريمه أغلظ فكان حده أغلظ وكيف يقتل فيه وجهان:
أحدهما: أنه يقتل بالسيف لأنه أطلق القتل في الخبر فانصرف إطلاقه إلى القتل بالسيف .
والثاني: أنه يرجم لأنه قتل يجب بالوطء فكان بالرجم كقتل الزنا.
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله: (ومن لاط بذكر قتل ولو كان بكرا وكذلك المفعول به إذا كان مختارا)
لحديث ابن عباس وقد ذهب إلى ذلك بعض الصحابة رضي الله عنهم
قال الشافعي وبهذا نأخذ برجم اللوطي محصنا كان أو غير محصن .
أما من اغتصب فلا تطبق عليه العقوبة لأنه مغتصب ولم يكن راضيا بذلك
وأما الحكمة في ذلك فلأجل الانزجار ولكي لا تنتشر هذه الجريمة الشنعاء وتنتشر الأمراض الفتاكة فتموت في مهدها وأما لو تركوا فستنتشر وتؤدي إلى أن يترك الناس الزواج المباح بالنساء وينقطع النسل كما ذكر بعض أهل العلم ولحكم أخرى قد تخفى على الناس لكن هذا حكم الله أولا وأخيرا.
والله الموفق
2021-09-25 12:07:37
فتاوى : فتاوى جنايات   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
63021

العقاب الأخروي لمن أقيم عليه حد القطع

فتاوى الجنايات والأقضية / فتاوى جنايات

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
65811

ديّة القتل الخطأ

فتاوى الجنايات والأقضية / فتاوى جنايات

علي بن محمد بارويس
68247

حرق الثعبان بالنار

فتاوى الجنايات والأقضية / فتاوى جنايات

أكرم بن مبارك عصبان
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
67147

خدمة العلوم الإسلامية لبعضها البعض

/ فتاوى العلم

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
63526

هل قاتل النفس المسلمة كافر؟

فتاوى القرآن وعلومه / فتاوى علوم القرآن

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
61951

حكم من نسي سجدة في صلاته

فتاوى الصلاة / فتاوى مبطلات الصلاة ومكروهاتها

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
60532

من ملك ذا رحم محرم

فتاوى المعاملات المالية / فتاوى العتق

القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
62724

توفي وترك أرضا ومبلغا من المال

فتاوى مجتمع وأسرة / فتاوى الميراث

أحمد بن حسن سودان المعلم
63196

يمنع زوجته من زيارة أهلها

فتاوى مجتمع وأسرة / فتاوى النكاح

أحمد بن حسن سودان المعلم
فتاوى من نفس الموضوع