الدجاج المذبوح المستوردة
السؤال :
س:ما هو حكم الإسلام في الدجاج المذبوحة المستوردة من الخارج حيث لا نعلم كيف كان ذبحها هل ذبحها إنسان أو كان ذبحها بآله ميكانيكية وهل ذبحها مسلم أو كتابي أو وثني فهل يجوز أكلها أم لا وهل يجوز أكل ما ذبح بالآلة المذكورة ؟ |
الإجابة
ج:ما انهر الدم وأفرى الأوداج أي كان الذبح في محل الذبح المعتاد بحيث سكب الدم وقطع العروق التي ما بين الرقبة والرأس وهو المسمى بالذبح وذلك في جميع الحيوانات ما عدا الإبل فمحله ما بين الرقبة ومقدم الجمل أو الناقة وهو المسمى بالنحر فالمشروع في نحر الإبل أن يكون قطع رقبته على الصفة المشروعة وتكون الرقبة تابعه للرأس والمشروع في ذبح باقي الحيوانات أن يكون القطع للرأس فقط وتكون الرقبة تابعه لسائر الجسد في جميع الحيوانات وسواءً كان بالسكين أو بما يقوم مقام السكين من الأشياء الحادة ولو كانت من نوع المكائن الحديثة ما دام والذبح أو النحر وقع على الصفة التي جاء بها الشرع الإسلامي من قطع العروق وإخراج الدم على النعت الوارد في السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وهذا فيما إذا كان الإنسان قد تحقق أنه كان الذبح على هذه الصفة أو غلب في ظنه أنه كان الذبح على هذه الصفة أما إذا تشكك الإنسان ولم يعرف هل كان الذبح على الطريقة الإسلامية أو كان بطريقة أخرى لا توافق الطريقة الإسلامية فإنه مع الشك لا يجوز الأكل من هذه الذبيحة وهكذا إذا كان قد عرف الإنسان أنه لم يذبح على الطريقة الإسلامية فإنه لا يجوز أكلها فبالأولى والأحرى حكم الأكل من الذبيحة التي لا يعرف الإنسان هل الذي تولى ذبحها مسلم أو كتابي أو وثني هل الأكل من هذه الذبيحة جائز أم هو محرم شرعاً فالجواب أنه لا يكون إيجابياً على الإطلاق بمعنى أنه جائز مطلقاً وبلا تفصيل ولا يكون سلبياً بمعنى أنه محرماً وغير جائز مطلقاً وإنما ينبغي أن يفصل في هذه الذبيحة التي لم يعرف هل الذابح لها من المؤمنين أم من أهل الكتاب أم من الملحدين أم من الوثنيين أم من الشيوعيين أم من المعطلين وذلك التفصيل هو أن نقول لا يخلو إما أن يكون الإنسان قد عرف أن الذي ذبح هذه الذبيحة مسلم أو عرف أن الذي ذبحها كتابي أي يهودي أو نصراني أو عرف أن الذي ذبحها ليس بمسلم ولا كتابي وإنما هو من الكفار المشركين أو الوثنيين أو المعطلين أو الملحدين أو الشيوعيين أو غيرهم من أهل الملل الكفرية التي لا تدين بكتاب إن كان قد عرف الإنسان أن الذي ذبح هذه الذبيحة مسلم فلا شك في جواز أكلها وهذه مسألة معلومة من الدين ضرورة لا تحتاج إلى استدلال وهذا هو القسم الأول من أقسام الذبائح وإن كان قد عرف المسلم أنه تولى ذبح هذه الذبيحة كتابي فأكلها جائز شرعاً لأن القرآن قد دل على جواز ذلك في قوله تعالى "وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم"( ) ومن جملة الطعام الحلال أكل ذبائحهم كما دل على جواز الأكل أيضاً لذبيحة الكتابي السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام حيث (أكل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشاه التي ذبحتها اليهودية في غزوة خيبر في القصة المشهورة الواردة في كتب السنة النبوية) ( ) وفي أسفار السيرة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ( ) وإن لم يعرف من الذي ذبحها فليسم الله ويأكل لحديث (أبي ثعلبه الخشني) ( ) رضي الله عنه .
2021-08-14 13:14:49