0

فتاوى

الرئيسية / فتاوى المعاملات المالية/ اقنراض المال من الصراف واشتراط تسديده بالدولار
اقنراض المال من الصراف واشتراط تسديده بالدولار
السؤال :
ما حكم من له أعمال تجارية عظيمة ومقاولات كبيرة، يَعْمِدُ إلى صرّاف معروف لديه، فيأخذ منه أموالًا طائلة كبيرة بمختلف أنواع العملة (المحلية، والدولار، والأردني، والسعودي..) من أجل هذه السيولة المالية التي عنده، ومن أجل تسيير العمل من غير انقطاع ولا عرقلة، علمًا بأن أموال هذا الصراف تُـعاد له بالدولار، وبسعر ناقص عن السوق فهل هذا الفعل جائز أم محظور؟ أفيدونا مأجورين مشكورين بالأدلة الشرعية الموضِّحة للحكم في هذه المسألة.
الإجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
فهذه المعاملة فيها مخالفتان تعدان من أنواع الربا:
أما الأولى: فهي اشتراط أن يكون تسديد الدين بالدولار، وهذا شرط باطل؛ لأن الأصل أن يكون تسديد الدين بنفس العملة التي أخذ بها الثانية: أنه إذا أريد تبادل العملات فلابد من أن يتم التقابض في نفس المجلس دون تأخير وإلا فهو ربا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الذَّهَبُ بِالفِضَّةِ رِبًا إلا هَاءَ وهَاءَ". أخرجه الترمذي (1243) وابن ماجـه (2260) وأبو يعـلى (209). وقد صدرت قرارات المجامع الفقهية المعاصرة أن حكم العملات من حيث الربا هو حكم الذهب والفضة، وأنه لا يجوز بيعها ببعضها البعض إلا إذا كان يدًا بيد.
و هناك أمر ثالث صريح في الموضوع: وهو أن من كان عليه دين لأحد بعملة معينة فلم يجد تلك العملة، وإنما أراد أن يسددها بعملة أخرى أنه يجوز ذلك بشرط أن تكون بسعر يومها- أي لا يستفيد الدائن و لا المدين من جراء ذلك التبديل، ومن هذا حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أنه قال: (كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ؛ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ، إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِـعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ ". أخرجــه أبـو داود (3354) والترمذي (1242) والنسائي (4582). فمن أخذ عن العملة التي في الذمة عملة أخرى بغير سعر يومها فقد وقع في المخالفة، بل في الربا وعلى هذا أنصح الأخ السائل أن يتقي الله تعالى، ويتجنب هذه الأمور المحرمة، أو على الأقل المشتبه فيها؛ حتى لا يعصي الله في هذه المعاملة؛ فيترتب على ذلك محق البركة، وسخط الله سبحانه، وربما تعجيل عقوبة على أن ترك مثل هذه المعاملة متيسر، ولو لم يكن متيسرًا فإن من ترك شيئًا لله عوَّضه الله عزّ وجل خيرًا منه. فأسأل الله تعالى، أن يوفق الجميع للعمل بالحق، وتجنب الخطأ، وأن يبارك للإخوة السائلين في أنفسهم وأموالهم. إنه سميع مجيب.
2021-10-10 08:18:03
فتاوى : فتاوى الربا   -  
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
65742

قروض البنوك

فتاوى المعاملات المالية / فتاوى الربا

علي بن محمد بارويس
63791

أسهم يمن موبايل وأرصدة الشركة في بنوك ربوبية

فتاوى المعاملات المالية / فتاوى الربا

أحمد بن حسن سودان المعلم
63085

شركة بيع المنتجات بالحيل والنصب

فتاوى المعاملات المالية / فتاوى الربا

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
فتاوى لنفس المفتى / اللجنة
كود الفتوى عنوان الفتوى تصنيف الفتاوى المفتون
64044

ما حكم الأغاني

فتاوى شئون وعادات / فتاوى الاحتفالات

أحمد بن حسن سودان المعلم
63906

المقصود بالرفيق الأعلى

/ فتاوى الحديث الشريف وعلومه

أحمد بن حسن سودان المعلم
62631

تبرئة الذمة بعد تقسيم الميراث

فتاوى مجتمع وأسرة / فتاوى الميراث

أحمد بن حسن سودان المعلم
62304

القيام في الصلاة المفروضة ركن من أركان الصلاة

فتاوى الصلاة / فتاوى صفة الصلاة

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
62537

الدعاء على الظالم

/ فتاوى آداب وأخلاق

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
63075

التهرب من دفع فواتير الكهرباء

/ فتاوى آداب وأخلاق

د. عقيل بن محمد زيد المقطري
فتاوى من نفس الموضوع